ارتفعت قيمة الليرة التركية إلى أعلى مستوى لها مقابل الدولار خلال ثلاثة أشهر تقريباً، إذ تفاعل المستثمرون مع علامات التحسُّن في التوقعات الاقتصادية والمالية للبلاد، وكذلك في علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
الليرة التركية هي العملة الوحيدة التي ترتفع مقابل الدولار
والليرة التركية في طريقها إلى أن تكون العملة الوحيدة في أرجاء أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، التي ترتفع قيمة تداولها مقابل الدولار الأميركي بنهاية هذا الشهر، وفقاً لبيوتر ماتيس، محلل عملات الأسواق الناشئة في شركة Rabobank الهولندية.وقال ماتيس إن هناك ثلاثة أسباب أدت لارتفاع قيمة الليرة التركية، الذي تواصَلَ لمدة شهرين:
- قرار البنك المركزي التركي برفع أسعار الفائدة بمقدار 650 نقطة أساس إلى 24%، في سبتمبر/أيلول.
وقال البنك المركزي إن الإجراءات المتَّخذة ستوفر للنظام المالي والمصرفي في البلاد نحو 10 مليارات ليرة، و6 مليارات دولار، و3 مليارات دولار من الذهب.
- الخطة الجديدة لوزير المالية التركي لإعادة التوازن إلى الاقتصاد، التي أقنعت المستثمرين بأن الإدارة كانت تقوم بمحاولة حقيقية لإعادة التوازن إلى الاقتصاد، ومعالجة التضخم المرتفع باستمرار.
- تخفيف التوترات بين تركيا والولايات المتحدة بعد السماح للقس الأميركي المعتقل بالعودة إلى الولايات المتحدة، إذ كان السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد في شهر أغسطس/آب، في قيمة الليرة، هو الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.
مؤشرات إيجابية بالنسبة لمستقبل الليرة التركية
وقال لويس كوستا، الخبير الاستراتيجي في شركة Citigroup، إن الأسواق تستجيب بشكل إيجابي أيضاً «للتوقعات بالمزيد من الاستقرار في الحساب الجاري للبلاد».وأضاف كوستا: «على الرغم من أننا نشعر بالقلق بشأن تدفقات حساب رأس المال، فإننا نعتقد أن الاتجاه الحالي بشأن سداد التزامات الشركات بالعملات الأجنبية، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، قد يسمح للمستثمرين بالتركيز بشكل أقل على تدفق رأس المال».
يُقِرُّ كلٌّ من ماتيس وكوستا بأن على المستثمرين أن يستمروا في توخي الحذر إزاء الليرة التركية . وقال ماتيس: «يجب أن نضع في اعتبارنا أن تصاعد اتجاه تجنُّب المخاطر على مستوى العالم قد يحدُّ من نطاق هذا الارتداد».
تعليقات: 0
إرسال تعليق